تتجه حركة حماس إلى إعلان حل «لجنة الطوارئ» التي تتولى إدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد لإعادة هيكلة إدارة القطاع، وذلك وفق ما أفادت به مصادر مطلعة ومسؤولون فلسطينيون.
وبحسب مصدر داخل الحركة لوكالة الأنباء الألمانية، من المقرر أن يُعقد مؤتمر صحافي غداً الاثنين في غزة للإعلان عن «تطورات مهمة»، مرجحاً أن يشمل القرار حل «لجنة متابعة العمل الحكومي» التي تدير القطاع منذ سنوات، على أن يأتي ذلك في إطار ترتيبات سياسية وإدارية جديدة.
وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي ضمن تفاهمات تهدف إلى تشكيل لجنة وطنية أو هيئة من التكنوقراط تتولى إدارة الشؤون المدنية، بعد نقاشات مستمرة حول آلية دخولها إلى غزة خلال الفترة الماضية.
وفي السياق ذاته، قال قيادي في حماس إن هناك ترتيبات جارية لنقل إدارة الحكم بشكل منظم، عبر فريق وطني يضم ممثلين حكوميين وفصائل فلسطينية وشخصيات مستقلة، لتهيئة انتقال المهام إلى اللجنة الوطنية برئاسة الدكتور علي شعث.
وأضاف أن المؤسسات الإدارية في غزة أبدت استعدادها للتعاون مع أي صيغة انتقالية، مشيراً إلى عقد اجتماعات تحضيرية خلال الفترة الأخيرة، مع تكليف إدارة مؤقتة بتسيير الأعمال لحين استلام اللجنة الجديدة مهامها.
وتوازي هذه التطورات جهود وساطة إقليمية ودولية لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، حيث تحدثت مصادر عن تفاهمات أولية تهدف إلى تأجيل بحث ملفات شائكة، مثل ملف السلاح والالتزامات المالية، من أجل دفع بقية بنود الاتفاق.
ومن المنتظر أن يعود وفد من الحركة إلى القاهرة نهاية الأسبوع لاستكمال المباحثات مع الوسطاء، في وقت تستعد فيه العاصمة المصرية لاستضافة لقاءات جديدة بين فصائل فلسطينية لردم الفجوات في المرحلة المقبلة، وسط ترجيحات بمشاركة أطراف دولية.
ويأتي ذلك في ظل وضع إنساني وأمني بالغ التعقيد في غزة، مع آمال بأن تسهم هذه التحركات في إعادة تنظيم الإدارة وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
